• walaemaroc_976418760.jpg

النظام المخزني والخطوط الحمراء ، بقلم شفيق السحيمي

in Droit humain/Opinion by

بقلم شفيق السحيمي

استخدام « الخط الأحمر » في كل خطاب مخزني هي فزاعة . وهذا دليل على أنها لم تعد تخيف. هي في الخطاب المخزني ما يساوي خط ماجينو وقت الحرب ، تقف الكلاب الضارية للمخزن اليوم ، أمام الخط الأحمر .والكل يتمتم سوف تقمع ، أو لن تقمع؟
يجب أن نوضح أن زعزعت نظام الحكم في تفسيرهم هي الحفاظ على المٌلْك والسيادة وليس أمن الدولة ، والسيادة ركيزتها الأساسية الزرواطة، الظلم، الحگرة، نزع الأراضي نهب ثروات البلاد من طرف الآمر الناهي والمنطوق باسمه «مالك» الفقراء وكل ما سادت به خلقته السادية « غير قابل للنقاش »، وإذا تظاهرت ضد أي قرار تعسفي وإذا جهرت بتفضيلك لما هو مطلب شعبي حق فستؤدي الثمن الباهظ، وهنا يقولون أنك تجاوزت الخط الأحمر.
عبور أهل الريف الخط الأحمر هو استمرار للتدابير المصاحبة لحركة المناضلين والمناضلات الأحرار والحرائر الذين واللاتي يعتبرون ويعتبرن أن الوطن وطنهم ووطنهن، وعن حق ضد باطل .
خرجو للشوارع يحملون صورا لا بنادق ولا رشاشات لا عصي ولا هراوات مجرد صور يديبها قليل من ماء البحر.واجهتموهم بالعصي بالركل والرفس وداهمتم أجسادهم بسيارتكم، تحاملتم على أعلامهم، والحق واضح أنه في كل بلاد المعمور هناك علم يمثل مدينة أو منطقة يرفرف تحت راية واحدة موحدة، ظلما وعدوانا واجهتموهم بأجهزتكم القمعية مستعينين يمليشيات العياشة مدججة بالغصي والعصي وقضبان الحديد والسكاكين وجعلتم من أهل الريف المتظاهرين إنفصاليين لأن رايتهم لا تشبه شقيقاتها إلا في الثوب وفي بعض الحالات حتى الشكل عدا التاريخ النضالي لهذه الألوان فهو حكرا على هذا العلم وبشهادة كل المقاتلين وكل زعماء حركات التحرر العالمية هذا هو الأمر المخيف الذي هز عرض السفاح وهذا هو عبور الخط الأحمر.
أنت، أنت، لا أحد إلا أنت حكمت على شعب بكامله بالفقر وبرهنت للعالم أنك أجلد من أبيك وإن لم تكن منه أفصح ورغم سوء القراءة تخاطب الشعب من وراء الحدود وبدون حدود حتى في عبثية عيشك، ولا زعيم في العالم خاطب شعبه من دولة أخرى فهذه تسجل في قائمة الحكام في قمة الإحتقار.
شيدت ملاعب ومستشفيات وبنوك بدول أخرى غير المغرب والشعب يموت على أرصفة المستشفيات كنت الراعي الأول والأخير لرموز الفساد في ظل بطشك يقوم الأغنياء باختطاف الأطفال لسرقة أعضائهم ليستفيد منها أبناء ناهبي المال العام وأموال المانحين للشعب المغربي تجرم شعب بأكمله وتعفو عن مغتصب لأطفال هذا الشعب ! أي الحكام أنت؟

!
وترش الرماد في أعين البعض بإرسالك بعض الخيم وبعض الدواء إلى غزة مستحمرا الخلق، أنك تقف جنب الفلسطينيين ، والكل يعرف أنك قطعت الطريق على المنظمات الحكومية للدخول إلى غزة لمعالجة ولتقييم الوضع المأساوي والقيام بتحقيقات ميدانية حول جرائم إسرائيل وبالتالي المطالبة بتدخل محكمة العدل الدولية، إنك تتحرك لألا تجرم إسرائيل، استجبت لندائها وليس لنداء الشعب لأن مقاطعة خيمك الصحية باثت واضحة وللعيان … معولا على ردة فعل مستندة على المثل المغربي «اللهم العمش ولا العمى». اسرائيل وضعت خطوطها الحمراء على الآخرين وأنت سطرتها على شعبك.
الشعب الريفي يعيش أكثر هشاشة لا دخل له إلا ما وفره أب، عم، أخ، أو إبن عم من الجالية المقيمة بأروپا ، ريف بدون مستشفى لا بنية تحتية للتكوين ولا جامعة .
في الوقت الذي يعانون فيه الطلبة المغاربة بأكملهم من وسائل النقل ومن قدرتهم على اقتناء أربع تذاكر في اليوم وهم بمدنهم في نفس الوقت نجد أبناء الريف محكوم عليه بالسفر إلى مراكز التكوين والجامعات والمستشفيات سالكين المئات من الكليومترات رغم هشاشة بيوتهم تضاف لهم كعقاب مصاريف الأكل والمبيت والنقل من بلدهم إلى بلد آخر وفي التواصل داخل البلد المقصود كذلك من أين لهم كل هذه المصاريف . وهم حين عودتهم لبيوتهم لا يقتسمون إلا الصحن الواحد !
أما فكرت في هذا الشعب مبدع حرب العصابات التي أتت على ستة وعشرون ألف جندي إسباني المدجج بجميع أنواع الأسلحة ورغم تحالف إسبانيا وفرنسا ونطام أجدادك المخزني للقضاء على أهل الريف ! فما استطاعو ورغم استعمال المواد الكيمياوية أهل الريف ما ردخو ما استسلمو وكان ذاك بقيادة زعيم التحرير الأمير عبدالكريم الخطابي الذي سارت على خطاه ودروسه أجيال من حركات التحرر في بقاع العالم ونعم الأمير.
وأنت، لم تستعر إلا ما كان يقوم به الرومان في رسم خط على الرمل كحد لمطالب الآخرين أو جرأتهم ، الخط الأحمر هو اليوم أشد احمرارا من الأمس وذاك من عجز السياسيين على ضم أصواتهم لأصوات الشعب . وللذاكرة الأكثر مرارة من وقتنا ومن الواضح عدم الإدانة لاستخدام العنف ضد العزل وقتل إبن عبدالكريم الريفي في شاحنة لطحن الأزبال ولم يستنكر الساسة بالعلن بأنه أقبح وأبشع عبور ل « الخط الأحمر »، يقوم به ملك المغرب، لذلك ، فلا أحد اليوم يستطيع أن يوقف المغاربة عن النزول إلى الشارع ولن يستمعو لرجل أو إمرأة تخصصا في التعتيم السياسي بالوطن ولن يسمعا إلى شخص مثلك «ضرب جوان وجوج كيسان وقال لهم أرو ليا الميكروفون نسول على الثروة فين مشات». متعجرفا ، بنفس القدر من الهبل


لم يصدر هذا الحكم من قاض همه الوحيد ماهيته الشهرية، ومن المحتمل أن هذا القاضي لم يزر هذه المنطقة في حياته ولا نية له في الإنتقام من أبناء الشعب مثله.
هذا حكم السفاح إبن السفاح الذي رسم الخط فوق الرمل ورسم الخط فوق الرمل وقليل من الريح يفسر لك الحكاية، لقد نطق القاضي باسمك مهرولا بعد القراءة لركوب خوفه دون أن يلتفت لصراخ الأمهات الذي مزق حكمك أشلاء في السماء.
لم يتجرأ السفاح إبن السفاح على إصدار هذا الحكم ، إلا لعدم وجود دعم برلماني لأشقائنا في الريف لعدم مساندتهم ومؤازرتهم من طرف الساسة وهم بتخاذلهم تجاوزو الخط الأحمر كذلك.
الخط الأحمر هو خط ماجينو ، فقط للخطاب المخزني ، باعتباره خطرا بقدر ما هو مقبول.
بلاد الريف مرسومة بالقلم الأحمر
قبل أن تلد الريفية الزفزافي رسم الريف بالأحمر في عهد «الإستعمار بالنسبة للمغاربة والحماية بالنسبة للمخزن» دبغت أرضه بالدم الأحمر الداكن تحت حكم محمد الخامس في حكم ابن عمه محمد بنعرفة في حكم الحسن السفاح واليوم من قبل السفاح ابن السفاح، أشير إلى الخط الأحمر أشير إلى الأرض والعرض أشير إلى الحرب المخزنية ضد السلم الإجتماعي، .
على عكس الخطوط الحمراء التي تأتي من عظمة القانون ، فإن خطوطك الحمراء ما هي إلا فزاعات آمنة لا تدوم إلا لفترة زقزقة العصافير.
عاش أهل الريف عاش الشعب الريفي العظيم ، النصر والعزة والكرامة لمناضلينا الأفداد والخزي لأدمغة بدون ضمير وتلكم الريف التي لا تخيفها السجون وتلكم الريف التي عُرِفت بعظمة شعبها الذي لا يقهر فها هي أحكام الظلم على الريف اليوم تاج على رأس الجلاد .

Facebook Comments