كأس العالم

in Opinion by

شفيق السحيمي

كأس العالم وشربيل العرس

ليس بالضروري أن تكون خبيرا في تحليل مثيولوجيا كرة القدم . بالنسبة لي لم يعد من الممكن تعلم كرة القدم العالية المستوى في أزقة الأحياء، بل يعتمد الأداء الرياضي على الاستقرار السياسي والصحة الجيدة للبلاد أكثر من الاعتماد على العبقرية الوحيدة للاعبين
في أفضل ديمقراطية اجتماعية في أوروبا الغربية، تتألق كرة القدم عالميا. « أوروبا الغربية هي موطن لـ 5٪ فقط من سكان العالم ولكنها تحتل ثمانية من أصل تسعة أماكن في الكؤوس الثلاثة الأخيرة لكأس العالم . »
أؤكد على أهمية الاستقرار السياسي والمناخ وكثافة البنى التحتية وجودة الأحياء وحسن الجوار ، مما يتيح التبادل بين الدول والمنافسة الصحية. لا مزيد من مثيولوجيا المعجزة الإنسان العصامي . اللاعب الحديث الآن يولد وينشأ ، بنفس الطرق التي يولد وينشأ بها عازف الكمان أو الممثل أو الأوپرالي ، يوضع الفرد في سن مبكرة في أفضل ظروف التعلم الممكنة وفي كل الميادين . كريستيانو رونالدو غادر ماديرا إلى لشبونة في سنه الحادي عشر . وصل ليونيل ميسي إلى برشلونة في الثالثة عشرة من عمره .
هناك فتياة لاعبات كرة قدم في مستوى عالي من المهنية والتقنية الفنية، وفرقها يمكنها إلحاق الهزيمة بمنتخبات ذكورية، هؤلاء الفتيات لم يعرفن لعب الأزقة في حياتهن . وإني أؤكد على أهمية الاستقرار السياسي والمناخ وكثافة البنى التحتية وجودة الأحياء وحسن الجوار . لأن هذه العوامل هي التي خلقت كل العناصر المكونة للفريق المغربي.
فوجود فريق «وطني افتراضي» كل عناصره هي منتوج الديموقراطية والإستقرار السياسي لبلدان غير المغرب، فالمغرب حين يعرض منتوجا في السوق يضع عليه علامة « صنع بالمغرب made in morocco » ويتباها بين الأمم وله الحق في هذا لأنه منتوج اجتمعت فيه كل المجهودات : الشعب زائد الدولة ، لا يعقل أن تعرض منتوج غيرك وتضع عليه علامة « صنع بالمغرب made in morocco » . فهذا غش
لكن ماذا صنعت الدولة للبلد ليكون لها شعب ويكون للشعب فريق ؟! إعذروني فالحكاية ليست حكاية عرس والحفل عند الآخرين ونحن نكتري قفطانا وسروالا وحزاما وشربيلا لحضور هذا الحفل وبعد انتهاء الحفل ومدة الكراء نواجه مشاكل أخرى بدءا ممن اكترينا من عنده القفطان والسروال والحزام والشربيل .
٠الحكاية ياناس هي حكاية موسم في كل أربع سنوات تعرض فيه مباريات تعبر عن استقرار وازدهار كل دولة دولة تتبارا سياسة الدول في الرياضية التي هي جزء من الكل .
لما نتبجح ونسخط ونجعل من منبث الأحرار واقعا حقيقيا؟ ! فالكل يعلم أننا لا نملك شيئا من صنع أيدينا هؤلاء اللاعبين أبناء عمموتنا صحيح ، ولكنهم أبنائهم من تكوينهم صنع أيديهم … لهم الحق في ضمهم لفريقه أو رفضهم كباقي لاعبي البلد مسقط الرأس أو النشئ، أما الأنطمة المخزنية القمعيية اللا ديمقراطية التي لا إستقرار ولا حسن جوار يطويها ولا تعليم ولا صحة ولا شغل فستظل توهم نفسها والشعب معها والكل يعلم أن المغرب لم يقدم فريق يمثل الرياضة في المغرب وما وصلت إليه وكذلك قيمة البطولة المغربية بل يمثل سياسة الإقصاء التي ينهجها المغرب .
أنا لا ألوم من يبحث عن عرس عن فرحة عن إبتسامة ولا طالما اعتدنا في وطننا أن تكون الضحكة على حساب الآخرين . سيرجع كل واحد إلى البلد الذي ترعرع فيه وتعلم ما لم يتعلمه أبناء عمومته بالمغرب ستظل المياه في بركها راكضة إلى غاية جفافها حين ذاك لن تزقزق الطيور منبث الأحرار/

 

Facebook Comments