من خنت الخانز

in Bruits du temps by

Flower

ـ من خنت الخانز ؟ هكذا كان جواب أمي زينب، أم لم يسمح لها نظامكم المخزني بأن تكون جدة كمعضم نساء المعمور، تقاسيم وجهها ملفات وطوابير تجاعيد وجهها تحمل في طياتها ألاف السطور، سطور كتبت عليها معانات شعب بأكمله، لقد أنجبت أمي زينب للحرية والديمقراطية والعدل بوطنها رجال ونساء، وزعوا على مر الزمن بين المختطف والمعتقل والشهيدة ،الشهيد والمعلمة والعسكري بدون نياشين . أبناء أمي زينب تفرقو على خريطة الإعتقال من تزمامارت إلى القنيطرة إلى قلعة مگونة إلى معتقل تمارة إلى تاكونيت إلى عين البرجة إلى أگدز بعدما ذاقوا كل أنواع التعديب، عرفو دار المقري ودرب مولي الشريف وأقبية مخافر الشرطة تعرفهم واحدا واحدا أكثر من أسماءهم تعرف عرقهم البرد الذي دبغ حيوطها وكل ما نقشت أظافرهم من حروف ، لم تستعطف أمي زينب لحاكم البلاد ولم تخن عهدا تقاسمه أبنائها مع رفاقه ولا مع بعض مبن بعض من أنهكتهم الطريق ورغم تدبدبهم لم تطبع مسيرتها خيانة.

وأنت اليوم أيها المرتزق الخسيس خرجت لمواجهة المواطنين كسلطة قمعيه وكمرتزق من عرق الفلاحين لا مدافعا عن حقوقهم تتهمهم بالخيانة ، أتعلم ماهي الخيانة أيها الوغد؟ …  قبل الهجوم على أمي زينب هل سألت نفسك لحظة عنما ستقول ولمن ستوجه شر خلقتك ؟ هل تفاوضت معك أمي زينب يوما وبعقد إنها لن تستغنى عن حليبك كي تصفها بالخائنة أيها الجبان ؟ هل تسائلت يوما على كيف إخترقت إمي زيب بقدميها الحافيتين كل الطرق الشائكة التي نصبها لها المخزن الديكتاتوري وكيف قطعت أمي زينب دواوير معزولة وجبال لا تنبت إلا الزعتر ومن معتقل إلى معتقل. ولم تطالب عفوا من الحاكم بأمر الله ولا قفة رمضان ولم تستنجد ولم تخن بل العكس كانت تخطب في النساء تدعوهم للصمود وتحطرهم من شر دل الخيانة … أيها الزعتر …

تطاولك على إمي زينب ووصفها بالخيانة فقدت الصواب دفاعا عن منصبك  لا  على عامل أو لا على فلاح ! أناشدك اليوم بأن تبكي في ضميرك على تاريخ معانات هذا الشعب إكان عندك ضمير ولو مستتر ولا أظن مادمت تستعين بالمقدمين والشيوخ والقياد لتهديد أصحاب المحلات التجارية ! وبدون حياء؟! لا وجود لشركة في العالم ترغم أصحاب المحلات على إقتناء منتوجاتها. لا وجود لشركة في العالم تهاجم مواطنيها وتنعتهم بالخونة ! لا وجود لشركة في العالم تنزل للشارع المغربي كما تنزل هراواة المخزن على رؤوس المواطنين. أهذا زمن الإقطاع والرقيق؟ ! لسنا بعبيدكم ، ووستتقيأ أمي زينب عليكم وعلى حليبكم وزيتكم وإلى مجاري الصرف أنتم ومنتوجاتكم تبعثون،  ودفاعك يا هذا ….  ليس على الفلاح ولا على العامل وإضراب عمال شركتكم خير دليل، وإنما دفاعك هذا إنما هو دفاعا عن مصالح المالك الحقيقي  للحليب وزيت لوسيور وبيمو وووووو … ألا وهو ملك البلاد

 

Facebook Comments

1 Comment

Laisser un commentaire

Latest from Bruits du temps

Go to Top